~ زفــيــر المـــوت ~

آكل القلوب

وداعاً
طاقم الإدارة
تاماشي
0
[FONT=ae_Granada]زفــيـر المــوت[/FONT]





[FONT=ae_Dimnah]
[/FONT]
[FONT=ae_Dimnah]للكاتب :[/FONT]
[FONT=ae_Dimnah]آكل القلوب[/FONT]










[FONT=ae_Dimnah][/FONT]




[FONT=ae_Metal](1)[/FONT]


[FONT=ae_Metal]بسم الله الرحمن الرحيم [/FONT]



[FONT=ae_Metal]
[/FONT]




[FONT=ae_Metal]عندما يتفشى الظلم ويُقتل الحلم وتعيش الأرض تحت جنح الاحتلال، يُولد بطل..[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ليكون بذرة الحرية والشمس القادمة، ليوقظ الأمل في القلوب ويروي الوطن بحبه قبل دمائه ...[/FONT]

[FONT=ae_Metal]اليوم سأحدثكم عن أقصوصة من حياة أحدهم .. لتعيشون لمحة من مشهد بطل ..

[/FONT]

[FONT=ae_Metal]بغداد – الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، في منزل يسكنه الجنرال جيمس ميليكان، أحد [/FONT]
[FONT=ae_Metal]ضباط قوات الاحتلال ، وهو رجل في العقد الخامس من عمره، شارك في حرب العراق الأولى، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]وفي حرب أفغانستان، ثم انخرط في دهاليز المخابرات الأمريكية لينصّب قائداً لقوات[/FONT]
[FONT=ae_Metal]التصفية والاغتيالات، ولعل حجم تجاربه هو ما أكسبه تلك الملامح القاسية والمتعجرفة، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]إلى جانب أنفه الكبير جداً والذي يتخذه بعض الجنود مصدراً للفكاهة.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كان الأثاث قد أزيل من قلب الصالة ليشكل مسرحاً دائرياً في المنتصف، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]اتخذ العازفون جانباً منه، ليلهبوا الأجواء بأصوات الموسيقى الصاخبة يتخللها [/FONT]
[FONT=ae_Metal]صوت تصادم الكؤوس وضحك الماجنات اللواتي ارتدين زى قوات المارينز الأمريكية [/FONT]
[FONT=ae_Metal]وهن يتمايلن مع نغمات الموسيقى بحركات مضحكة تدل على أنهن شربن حتى الثمالة، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]وقف الجنود في حلقة دائرية حولهن راسمين على وجوههم ابتسامات سمجة وكل واحد [/FONT]
[FONT=ae_Metal]منهم يمني نفسه بغنيمته الليلة، وقد تعالى صفير بعضهم وتصفيق البعض الآخر.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]وفي أحد الأركان كانت هناك طاولة مستديرة اجتمع حولها ثلاثة من كبار الضباط أحدهم [/FONT]
[FONT=ae_Metal]هو الجنرال المضيف، بدا الوضع حول تلك الطاولة مناقض تماماً لأجواء الحفلة، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]حيث كست الجدية وجوه من حولها، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]ودلت حركة أيديهم وإيماءاتهم على أهمية حديثهم..[/FONT]




[FONT=ae_Metal]كان أحدهم هو الكولونيل ديفيد آتون إيرلندي الأصل في العقد السادس من العمر،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]قوي البنية شديد الاهتمام بهندامه تفوح منه رائحة العطور المختلفة التي يستعملها،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]أما الآخر فهو الكولونيل آشر جاكوم وهو أصغرهم سناً لم يتجاوز الأربعين بعد، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]من أصول أفريقية دميم الوجه معقوف الأنف.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]حرك الجنرال جيمس نظارته ببرود ليعيد وضعها على أنفه الكبير[/FONT]
[FONT=ae_Metal]وهو يخاطب الكولونيل [/FONT][FONT=ae_Metal]آشر : [/FONT]
[FONT=ae_Metal]- [/FONT][FONT=ae_Metal]يجب أن لا يعلم أحد بالمهمة حتى تحين ساعة الصفر، سيتولى الكولونيل ديفيد [/FONT]
[FONT=ae_Metal]أمر إرسال الإرهابيين إلى المنطقة ليقوموا بتفجير إحدى السيارات الملغومة هناك،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]وسنضع بجوارها ثكنة عسكرية ليبدو الأمر وكأنها عملية استهداف لنا، بعدها [/FONT]
[FONT=ae_Metal]سأرسل فرق التفتيش لتقوم بتفتيش المنازل وإلهاء السكان، في ظل هذه المعمعة [/FONT]
[FONT=ae_Metal]اغتنم أنت الفرصة لتنفيذ العملية هناك.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]هتف الكولونيل ديفيد قائلاً :[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- ماذا إن أصيب أحد جنودنا، لن يرحمنا رجال الإعلام حينها، كما أنه لا شيء يؤكد تواجه هناك....[/FONT]
[FONT=ae_Metal]قاطعه الجنرال قائلاً بهدوء وقد أزاح كأس النبيذ الممتلئ من أمامه:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- لا تستعجلا الأحداث فالأمر معقود بما سيحدث الليلة، لنرى ما سيحضره مخبرونا هناك،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ولا تنسوا ذا بوس فموعد عمليته الليلة ... لقد أحكمنا مراقبة المكان لذا لا أظنه [/FONT]
[FONT=ae_Metal]سينجو من مصيدتنا إن حاول تنفيذ تهديده.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]بدت عليهما علامات عدم الرضا، ولكنهما لم ينطقا بشيء خوفاً من غضب الجنرال.[/FONT]







[FONT=ae_Metal]::::[/FONT]


[FONT=ae_Metal](2)[/FONT]


[FONT=ae_Metal][/FONT]



[FONT=ae_Metal]في تلك الأثناء، وفي أحد المنازل المجاورة، كان هناك صوت طرقات مكتومة ورتيبة [/FONT]
[FONT=ae_Metal]ناتجة عن عكاز ربط طرفه بقطعة قماش سميكة، يتكئ عليه شاب طويل القامة أجعد الشعر، يتسلل خفية إلى إحدى الغرف، اتجه الشاب بسرعة إلى أحد الأركان وقام بنزع علبة [/FONT]
[FONT=ae_Metal]توصيل الكهرباء من الجدار، وبخفة شد سلك خفي رمادي اللون من الخلف ودفعه للامام [/FONT]
[FONT=ae_Metal]ثم شبكه بحاسوب محمول صغير الحجم، كان يقوم بكل ذلك دون أن يصدر أدنى صوت منه،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]بدأت أصابعه تداعب لوحة المفاتيح بسرعة وخفة، وعيناه تلمعان تحت أضواء الشاشة التي[/FONT]
[FONT=ae_Metal]رسمت ظلالها على وجهه.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]فجأة دون سابق إنذار بدأت الإنفجارات تتوالى في حديقة منزل الجنرال، كانت ألسنة النار[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ترتفع وصوت صفارات الإنذار تدوي في كل ركن من أركان المنطقة، لم يعر الشاب [/FONT]
[FONT=ae_Metal]أي اهتمام لما يحدث في الخارج بل استمر في عمله، وشبح ابتسامته يرتسم على وجهه.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]بعدها بثوانٍ قام بنزع الكابل وإعادة كل شيء إلى مكانه، وأطفئ الجهاز ووضعه [/FONT]
[FONT=ae_Metal]في جيب سترته، واستند على عكازه ليقف، انتظر قليلاً قرب الباب حتى سمع صوت [/FONT]
[FONT=ae_Metal]انفجار آخر وهنا تقدم وفتح الباب ثم تسلل خارجاً، وفي اللحظة التي هم بالنزول سمع [/FONT]
[FONT=ae_Metal]صوت خطوات مسرعة تتجه إليه، وصوت أحد الجنود يصرخ قائلاً بأنه رأى ظلاً في الأعلى،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كان من المستحيل أن يعود أدراجه لتلك الغرفة فبالتأكيد سيكتشفونه هناك، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]أدار عينيه بسرعة كبيرة فيما حوله ليبحث عن مكان يختبئ فيه إلا أنه لم يجد ما يستره [/FONT]
[FONT=ae_Metal]عن أعينهم، كان لا مفر له إلا المواجهة، بدأ قلبه ينبض بقوة عندما رأى ظل أحدهم [/FONT]
[FONT=ae_Metal]يقترب منه، أزاح بسرعة قطعة القماش عن عكازه ليكشف عن طرف حاد مدبب، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]واتخذ وضعية هجومية استعداداً للانقضاض على المجهول القادم.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كان الرجل يقترب أكثر وأكثر، تجسد ظله ليصبح في حجم عملاق أسطوري [/FONT]
[FONT=ae_Metal]قادم من إحدى [/FONT]
[FONT=ae_Metal]قصص الخيال، بدأ الشاب بالعد التنازلي للانقضاض وهو يتصبب عرقاً[/FONT]
[FONT=ae_Metal].[/FONT]
[FONT=ae_Metal].[/FONT]
[FONT=ae_Metal].[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ثلاثة[/FONT]
[FONT=ae_Metal].[/FONT]
[FONT=ae_Metal].[/FONT]
[FONT=ae_Metal].[/FONT]
[FONT=ae_Metal]إثنان[/FONT]
[FONT=ae_Metal].[/FONT]
[FONT=ae_Metal].[/FONT]
[FONT=ae_Metal].[/FONT]
[FONT=ae_Metal]واحد[/FONT]
[FONT=ae_Metal].[/FONT]
[FONT=ae_Metal]وعندما هم بالانقضاض اندفع جندي آخر إلى المنزل وهو يصرخ بالجميع :[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- الجنرال أمر بإحاطة المنزل وتأمين الضباط هناك ... أسرعوا .[/FONT]
[FONT=ae_Metal]بدأ الظل يصغر والخطوات تبتعد بسرعة، هنا لم يتمالك الشاب نفسه من التوتر فأسرع [/FONT]
[FONT=ae_Metal]ليجلس على الأرض ويلتقط أنفاسه الهاربة من صدره.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]أنتظر قليلاً قبل أن يخرج من المنزل، بعدها اتجه إلى أحد الأزقة الصغيرة وهناك فرش سترته[/FONT]
[FONT=ae_Metal]بكل هدوء على الأرض لينام عليها، وكأن شيئاً لم يحدث، استغرق تماماً في نومه.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]مع بداية تسلل خيوط الشمس المشعة على وجهه استيقظ الشاب على ركلات أحد الجنود [/FONT]
[FONT=ae_Metal]وهو يأمره بالابتعاد، تناول سترته وعكازه وابتعد، وأثناء سيره سمع صوت طفل في العاشرة[/FONT]
[FONT=ae_Metal]من العمر يناديه:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- عمو كمال تعال ... من هنا[/FONT]
[FONT=ae_Metal]تبعه الشاب الذي عرفنا اسمه أخيراً حتى دخلا أحد الدكاكين،هناك ناوله الطفل رغيفاً [/FONT]
[FONT=ae_Metal]من الخبز وكأس ممتلئ بالشاي الساخن، وقال له:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- حتى أنت يا عمو لم يرحموك، رغم إصابتك وتدميرهم لمنزلك[/FONT]
[FONT=ae_Metal]تمتم كمال بعبارات الشكر ولكن صوته لم يعبر إلا حدود شفاهه.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]فقال له الطفل بكل ثقة وفخر والبراءة تلمع من عينيه :[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- لا تخف إن حاولوا القدوم إلى هنا فسأتصدى لهم بنفسي، ولن أسمح لهم بإيذائك أبداً ،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]وعض بأسنانه على أخر كلمة حتى يُشعره بالثقة أكثر، وبأنه رجل لا يستخف بقوته[/FONT]
[FONT=ae_Metal]أومأ كمال برأسه وهو يرسم ملامح الشرود على وجهه رغم ما احتواه قلبه من تلك المشاعر الجياشة التي انتفضت في صدره مع كلمات هذا الطفل، وكادت تسمح لعبراته أن تتفجر على أعتاب عينيه ، فقد كان يرى في هذا الطفل عراق الغد، كان يرى فيه شقيقه المتوفى،و كان يحبه ولا يملك أن يخبره بذلك، فغدا حبه هذا غصة في القلب لا يعلم كيف يذيبها، فما أصعب أن تحب شخصاً ولا تملك [/FONT]
[FONT=ae_Metal]قول ذلك له....
[/FONT]

[FONT=ae_Metal]شرد بفكره في هذه المشاعر المؤلمة ودون وعي منه غاص في نومه وهو مازال ممسكاً برغيف الخبز، كان يبدو مختلفاً [/FONT]
[FONT=ae_Metal]عن ذلك الشاب في الليلة السابقة، كان هنا إلى الجنون أقرب ....[/FONT]





[FONT=ae_Metal]::::[/FONT]


[FONT=ae_Metal](3)[/FONT]


[FONT=ae_Metal][/FONT]



[FONT=ae_Metal]لم يكن يعرف بأن الجنرال كان يجوب ساعتها مكتبه جيئة وذهابا، وملامحه تتفجر [/FONT][FONT=ae_Metal]بالغضب [/FONT]
[FONT=ae_Metal]وهو يصرخ في وجه الجنود الواقفين أمامه:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- حقاً إنكم تستحقون الإعدام أيها الحمقى، كيف يتمكن شخص واحد من زرع كل هذه المتفجرات في حديقة المنزل؟، أين كنتم ساعتها؟ ، ألا يمكنني الاعتماد عليكم في شيء؟،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]لو كان احد الضباط في الخارج لكان لقي حتفه بالتأكيد، أمامكم سبع ساعات لتأتوني[/FONT]
[FONT=ae_Metal]بهذا الشخص، أو فليجهز كل منكم نفسه للعقاب ، انصرفوا .[/FONT]
[FONT=ae_Metal]غادروا المكان وهم يجرجرون أذيال الخيبة والفزع، واتجه هو إلى النافذة التي خلف مكتبه[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ليعود بمخيلته إلى ما قبل بضعة شهور ومع بداية هذه الأحداث، حيث تمكن شخص ما [/FONT]
[FONT=ae_Metal]من القضاء على جنودهم الواحد تلو الآخر حتى زاد عدد ضحاياه عن ثلاثمائة جندي [/FONT]
[FONT=ae_Metal]وخمسون ضابطا من ضباط المراينز، مما جعل المخابرات ترسله بشكل عاجل إلى هنا [/FONT]
[FONT=ae_Metal]ليتمكن من كشف ذلك الشخص والقضاء عليه.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كان يعرف بأنه شخص واحد فقط، فهو يتصل بهم قبل تنفيذ أي عملية ليخبرهم [/FONT]
[FONT=ae_Metal]عن هدفه القادم بكل صفاقة، ومع هذا لم يتمكنوا من تتبع مكالماته، أو كشف هويته، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]ولم يتمكنوا من إيقاف أي عملية له حتى الآن، كان يأمل أن يوقعه في المصيدة عشية [/FONT]
[FONT=ae_Metal]رأس السنة، ولكنه أفلت منها، بل وفجر له حديقة منزله بالكامل وتسبب بإصابة الكثير [/FONT]
[FONT=ae_Metal]من الجنود هناك.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]عض بقوة على أسنانه وهو يفكر بما سيكتبه للقادة في لوس أنجلوس، هل سيخبرهم [/FONT]
[FONT=ae_Metal]بأنه فشل بهذه السهولة عندما وصل إلى هذه النقطة ضرب سطح مكتبه بيده بغضب،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ورفع سماعة هاتفه ليضغط بعض الأرقام وعندما سمع صوت أحدهم في الطرف الآخر[/FONT]
[FONT=ae_Metal]صرخ قائلاً:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- أيقظوا الكولونيل ديفيد وأخبروه أن ساعة الصفر قد تغيرت،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]سنقوم بالعملية بعد ساعة من الآن، ثم أقفل السماعة بعنف.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]نعم لقد اتخذ قراره، يجب أن يحرز نصراً قبل أن يرسل تقريره،نظر إلى ساعته والتي [/FONT]
[FONT=ae_Metal]تشير إلى السادسة والربع صباحاً، إذن فأمامه سبع ساعات تقريباً قبل موعد إرسال التقرير [/FONT]
[FONT=ae_Metal]وها قد بدأ العد التنازلي الآن.[/FONT]






[FONT=ae_Metal]::::[/FONT]




[FONT=ae_Metal](4)[/FONT]



[FONT=ae_Metal][/FONT]




[FONT=ae_Metal]
[/FONT]




[FONT=ae_Metal]- أمي ...... أمي [/FONT]
[FONT=ae_Metal]أرجوك ردي علي، ستعيشين أليس كذلك؟[/FONT][FONT=ae_Metal]-[/FONT]
[FONT=ae_Metal]أمي لا تتركيني أرجوك![/FONT][FONT=ae_Metal]-[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ظل يردد أسم أمه مراراً وتكراراً .. كان يضع يده على صدرها باحثاً عن قلبها محاولاً حثه كي لا يتوقف ..[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ثم يعود ليهز أكتافها بكل ألم علها تمنحه جواب يوقف نحيبه وهستيرية الدموع [/FONT]
[FONT=ae_Metal]المنحدرة من عينيه .. وصدى صوت متحجرش في حنجرته يستجديها البقاء..[/FONT]
[FONT=ae_Metal]هنا مدت الأم يدها بهدوء لتمسح دموعه بحب، وأشارت إليه بطرف عينها ليقترب، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]حملت نفسها لتهمس في أذنه بكل حنان زاده ألماً، وأفطر قلبه الصغير الذي لم يعرف الألم يوماً :[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- أنقذ أخاك .....[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كانت تدرك بأن إصابتها قاتلة، ولكن ما يهمها لحظتها أن ينجو طفليها من الموت اتجهت عينيها لترى طفلها الآخر مستلقياً على بركة صغيرة من الدماء .. فأشارت له بعينيها
[/FONT]

[FONT=ae_Metal]استجاب لنظراتها فالتفت إلى أخاه، كان ينتزع أنفاسه بصعوبة بالغة، وصدره يعلو ويهبط بشكل جنوني
لم يكن يعرف ما عليه فعله !
[/FONT]

[FONT=ae_Metal]أفيلبي رغبة أمه ويذهب إلأى أخاه؟ أم يظل بقربها؟
صرخ رغم سنة :
[/FONT]

[FONT=ae_Metal]- ربااااااااااه ماذا أفعل؟[/FONT]

[FONT=ae_Metal]أدار وجهه الممتقع إلى أمه وقال لها برجاء يكاد يتفجر مع حروفه:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- سأنقذكما معاً أرجوكِ انتظري..[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ركض مسرعاً بقدمين حافيتين وأحضر عربة ذات عجلة واحدة كان يستعملها لنقل الأشياء،
إتجه إلى أمه ليطمئنها بأنه أحضر ما يحملها عليه.
[/FONT]

[FONT=ae_Metal]لكن عندما وصل إليها كانت قد فارقت الحياة، هاله الموقف .. شعر بأن الدماء تتدفق من عينيه [/FONT]
[FONT=ae_Metal]عوضاً عن الدموع، صرخ بكل ما تملكه حنجرته الصغيرة من قوة :[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- أمااااااااااااااااااااااااااااه، أماااااااااااااااااااااااااااه[/FONT]
[FONT=ae_Metal]أرجوك لا تتركيني ، فليس لي غيرك أرجوك، أرجوك أمااااااااه-[/FONT]
[FONT=ae_Metal]هو لم يعلم ما هو الموت يوماً، ماذا يعني أن يصمت شخص للأبد، لم يفقه معنى الرحيل [/FONT]
[FONT=ae_Metal]إلا في تلك اللحظة[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كان صوت بكائه وصراخه،ينخفض تدريجياً ونشيجه يزداد،سيل من الدموع يجري على [/FONT]
[FONT=ae_Metal]وجنتيه، والصدمة تجثم على قلبه كما لو أن شبحاً مرعباً قد تجلى له في الظلام، لم يكن[/FONT]
[FONT=ae_Metal]بمقدور الأم إجابته بعد الآن فقد صعدت روحها إلى بارئها،
ولكنهالم تنسى أن تشير إلى أخيه حتى في لحظات موتها، لم تنسى أن تخبره بأن هناك
[/FONT]

[FONT=ae_Metal]قطعة منها توشك أن تفارق الحياة هي الأخرى، فقلب الأم أعرف بفلذاته.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]انحنى الطفل ليقبلها وظل يتحسس وجهها، ويتلمس يداها ينظر إليها محاولاً حفرملامحها ذاكرته،
ربما لم يفهم لم فعل ذلك إلا أنه شعر أن عليه فعله، مسح دمعة أخيرة كانت تتدحرج
[/FONT]

[FONT=ae_Metal]من عينها،وتذكر حثها إياه لينقذ أخاه فاندفع باكياً مودعاً وقلبه[/FONT]
[FONT=ae_Metal]الصغير يكاد يقفز ليبقى بجوارها
توجه إلى أخيه ليحمله ويضعه في تلك العربة.
[/FONT]

[FONT=ae_Metal]وانطلق بها وهي تتمايل بسبب الوزن يمينةً ويسرة، كان يحاول جاهداً نقله إلى[/FONT]
[FONT=ae_Metal]أقرب سيارة إسعاف، ولكن رصاصات الجنود أبت أن تسمح له بذلك، فأصابت قدمه[/FONT]

[FONT=ae_Metal]وارتطمت بصدر شقيقه و ....

[/FONT]
[FONT=ae_Metal](5)[/FONT]




[FONT=ae_Metal][/FONT]




[FONT=ae_Metal]
[/FONT]​




[FONT=ae_Metal]- عمو كمال .. استيقظ .. عمو كمال[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كان صوت الطفل يتردد في أذنيه، فتح عينيه بثقل ليشاهده أمامه، كان مازال ممسكاً [/FONT]
[FONT=ae_Metal]برغيف الخبز، سارع في إكمال أكله ثم غادر المحل وهو يشكر الطفل بعبارات مبهمة.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]وظل يمشي إلى أن وصل إلى ميدان في شرق بغداد، كان الجنود الأمريكان منتشرون في[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كل مكان، لم يعره أحدهم أي اهتمام وإن صرخ بعضهم عليه وهم يأمرونه بالابتعاد[/FONT]
[FONT=ae_Metal]اتجه إلى أحد المتاجر التي تبيع القماش، وطلب من صاحبه إطعامه، كانت ملامح صاحبها [/FONT]
[FONT=ae_Metal]تحمل التعاطف والطيبة، ودلت بأنه يعرف هذا الشاب ويعرف قصته، أشار له الرجل بالدخول،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]وهو يطلب من أحد موظفيه إطعامه، بعد أن ولج من الباب اختفت نظرت الشاب البلهاء [/FONT]
[FONT=ae_Metal]ليحل محلها نظرة أخرى تحميل الكثير من الدهاء والغضب.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]وهو يسأل الموظف:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- هل أعددت ما طلبته منك يا حمود؟، رد عليه حمود قائلاً:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- نعم ولكن أرجوك أجّل العملية قليلاً، فالجنود منتشرون الآن وخروجك يعد ضرباً من الانتحار[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كان يرتدي سترة تشبه سترته تماماً ولكنها أثقل وزناً وهو يقول:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- تعرف بأني أكره الانتحار وأؤمن بحرمته، فاطمئن لقد أعددت لكل شيء عدته،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]والله الموفق سبحانه ،أخبر الشباب أن لا يخرجوا اليوم فيبدو بأن الجنرال يحضر لشيء ما.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]رد الموظف:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- حسناً سأفعل.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]بسم الله نطقها الشاب وهو ينطلق خارج المتجر بخطوات متثاقلة وعينان تخفيان[/FONT]
[FONT=ae_Metal]بركان من العزيمة والتصميم.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]مضّى طريقه بين مشي وجلوس حتى وصل إلى سيارة يابانية الصنع تعمل بمحرك [/FONT]
[FONT=ae_Metal]رباعي الدفع فتح بابها باستخدام أداة رقيقة ووضع أسفل كرسيها الخلفي قنبلة انتزعها [/FONT]
[FONT=ae_Metal]من سترته الجديدة. ثم أعاد كل شيء كما كان وانصرف مبتعداً ليتجه إلى سيارة أخرى[/FONT]
[FONT=ae_Metal]في مكان آخر ويقوم بنفس الشيء حتى انتهى من وضع آخر قنبلة معه،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]نظر إلى الساعة الرقمية في مقدمة السيارة كانت تشير إلى السابعة والنصف. [/FONT]
[FONT=ae_Metal]هم بإغلاق الباب عندما فوجئ بيد أحدهم توضع على كتفه، وصوت جندي يقول له :[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- ما الذي تفعله هنا؟[/FONT]
[FONT=ae_Metal]استدار ليواجه الجندي وهو رافع يديه فانتبه ساعتها بأنه محاط بمجموعة من الجنود [/FONT]
[FONT=ae_Metal]وقد وجهوا أسلحتهم إليه.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]تقدم الجندي الذي خاطبه من قبل وأخذ منه عكازه، ثم طلب من البقية أخذه إلى [/FONT]
[FONT=ae_Metal]ا[/FONT][FONT=ae_Metal]لثكنة ليحققوا في أمره.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]لم يكن باستطاعته المقاومة، لذا تركهم يكبلونه ويحملونه في سيارتهم إلى الثكنة العسكرية القريبة من هناك، وما أن وصلوا إليها إلا وانفجرت سيارة مفخخة بالقرب [/FONT]
[FONT=ae_Metal]منهم.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ساد الهرج والمرج، وعمت الفوضى المكان، فقام أحد الجنود بدفعه إلى داخل مبنى [/FONT]
[FONT=ae_Metal]ملاصق للثكنة وألقاه في غرفة صغيرة أحكم إغلاقها عليه، ثم سمع صرخات الناس في [/FONT]
[FONT=ae_Metal]الخارج تطلب النجدة.[/FONT]




[FONT=ae_Metal]لم يفهم ما يحدث، هل قام أحد الفدائيين بفعل ذلك؟ لقد طلب منهم عدم القيام[/FONT]
[FONT=ae_Metal]بأي نشاط اليوم ،ظلت التساؤلات تجوب رأسه ، ولم يجد لها أي إجابة.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]وبينما هو على ذلك سمع صوت أحد الجنود وهو يؤدي التحية باسم الكولونيل ديفيد،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]زادت شكوكه، فلماذا يأتي الكولونيل بنفسه؟ هل يا ترى كُشف أمره؟[/FONT]
[FONT=ae_Metal]سمع أحدهم وهو يقول بأنه رآه وهو يدس قنبلة في سيارة تابعة لهم، لكن الكولونيل[/FONT]
[FONT=ae_Metal]لم يعر ذلك اهتماماً وأمرهم بحراسته، والاستعداد لمساعدة فرقة التفتيش .[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كان الأمر محيراً ، لماذا يحدث ذلك؟ ولماذا يحدث الآن تحديداً؟[/FONT]
[FONT=ae_Metal]حاول استيعاب الأمر ومعرفة سبب هذه التصرفات، ألتصق بالباب محاولاًً التنصت [/FONT]
[FONT=ae_Metal]لما يقولون، وصلت إلى مسامعه أسماء بعض قادة المقاومة ... اجتماع ... أين؟[/FONT]
[FONT=ae_Metal]يا إلهي هناك اجتماع لبعض قادة المقاومة في المنطقة، لعل فخاً قد نصب لهم ... [/FONT]
[FONT=ae_Metal]يجب أن يحذرهم أو ينقذهم ولكن كيف؟[/FONT]
[FONT=ae_Metal]لمعت فكرة في رأسه، فبادر بالوقوف وهو يصرخ باسم الكولونيل:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- افتحوا الباب أرجوكم، أحمل معلومات مهمة للكولونيل أخبروه بأنني أعرف [/FONT]
[FONT=ae_Metal]بأمر تفجيرات البارحة، وأعرف أين ستتم عملية اليوم أرجوكم.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]للحظات ساد الصمت ثم فتح الباب سريعاً ودلف بعض الجنود منه يتبعهم الكولونيل،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]الذي عقد يديه خلف ظهره وهو يقول: هل تعرف خطورة ما قلت؟ أجابه كمال :[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- نعم أدرك تماماً ما أقول[/FONT]
[FONT=ae_Metal]جلس الكولونيل على كرسي أحضره أحد الجنود له وهو يقول:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- تفضل أسمعني ما عندك؟[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- كمال: هل ستعفو عني إن أخبرتك؟[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- الكولونيل: إن تأكدنا من صحة كلامك فسأعفو عنك، أعدك[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كان كمال يعرف بأن وعود هذا السفاح كاذبة ولكنه أكمل قائلاً:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- لقد طلب مني أحد أفراد المقاومة أن أزرع قنبلتين في سيارتين لكم وقال [/FONT]
[FONT=ae_Metal]بأنهم سيجرون اجتماعاً قريباً من هنا يحضره أحد قادة المقاومة، وأن الإنفجارات [/FONT]
[FONT=ae_Metal]ستلهيكم عنهم، إن أردت أن أدلك على مكان الاجتماع فسأفعل، فلا أريد أن أموت ... [/FONT]
[FONT=ae_Metal]أرجوك.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]أجابه الكولونيل :[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- أين ؟ إن أخبرتني فأعدك بمكافئة جيدة أيضاً.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- كمال : حسناً سأآخذك إلى هناك، ولكن هلا أعدت إلي عكازي فأنا لا أستطيع [/FONT]
[FONT=ae_Metal]المشي جيداً كما ترى[/FONT]
[FONT=ae_Metal]أشار الكولونيل بإصبعه ليعيدوا له عكازه وأردف مخاطباً جنوده:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- إن شعرتم بأي حركة غريبة منه، أطلقوا عليه النار مباشرة ودون تردد[/FONT]
[FONT=ae_Metal]انطلق موكبهم محاطاً بفرقة مسلحة، متجهين إلى مكان الاجتماع حسب توجيه الشاب، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]الذي أشار لهم إلى أحد المنازل المنعزلة وقال للكولونيل:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- هذا هو المنزل ، ستجدون بداخله نفق يؤدي إلى غرفة الاجتماعات.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]رد الكولونيل بلهجة تحمل بعض الشك:[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- لماذا إذن لا يحرسونه جيداً؟[/FONT]
[FONT=ae_Metal]أجابه الشاب :[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- إن فعلوا فسيكون البيت مكشوفاً لكم، ولكن بالتأكيد هناك شخص ما يراقب [/FONT]
[FONT=ae_Metal]من مكان خفي حتى يحذرهم في حال قدومكم.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]نزل الكولونيل من المركبة وهو يقول :[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- ستبقى أنت هنا مع بعض الحراسة، وسنقوم نحن باقتحام المكان، ولكن في حال تبين [/FONT]
[FONT=ae_Metal]لنا كذبك فسأقتلك بيدي هاتين.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]تصنع كمال البكاء وهو يقول له :[/FONT]
[FONT=ae_Metal]- أقسم لك سيدي بأنك ستجد المقاومة هناك .[/FONT]
[FONT=ae_Metal]اندفع الكولونيل محتمياً خلف قوات الاقتحام وهو يمني نفسه بأن يقبض على بعض قادة المقاومة قبل أن يحضر ذلك الزنجي الأحمق ويحصل على الفضل في ذلك،
بدءوا يدلفون
[/FONT]
[FONT=ae_Metal] إلى المكان الواحد تلو الآخر[/FONT]
[FONT=ae_Metal]فجأة سمعوا صوت إطلاق بعض الأعيرة النارية ثم سكن كل شيء.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]أخفى الشاب وجهه بين قدميه ليداري ابتسامته الساخرة وهو يتخيل جثث الجنود [/FONT]
[FONT=ae_Metal]وكولونيلهم وهي ممددة من أثر السم الذي انطلق مع اقتحامهم للمكان.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]لابد أن المقاومة انتبهوا لتحركاتهم هذه، وصوت الأعيرة ستجعلهم يغيرون [/FONT]
[FONT=ae_Metal]مكان وموعد الاجتماع.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كان قد أعد هذا المنزل لمثل هذا الموقف، لم يعد يكترث لما سيحدث له [/FONT]
[FONT=ae_Metal]لقد بذل جهده واستطاع إنقاذ المقاومة وهذا هو الأهم، لعل ساعة موته قد أتت،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ترى هل سيعرف الأمريكان يوماً بأنه هو من كان يرعبهم؟[/FONT]
[FONT=ae_Metal]هل ستنجح آخر عملية له بعد أن فخخ سياراتهم تلك؟[/FONT]
[FONT=ae_Metal]لن يعرف ذلك ولم يعد يهمه أن يعرف[/FONT]
[FONT=ae_Metal]آن له أن يتقبل الشهادة، عندما وصل بتفكيره إلى ذلك، نزع قطعة القماش من عكازه[/FONT]
[FONT=ae_Metal]بخفة ليغرسه في صدر الجندي المقابل له، ثم انتزعه ليضعه في عنق الآخر، واندفع خارجاً [/FONT]
[FONT=ae_Metal]من السيارة وهو يحمل سلاح أحدهم، ليطلق رصاصاته على الجنود الآخرين ولكن هيهات [/FONT]
[FONT=ae_Metal]فهم أكثر منه عدداً وعدة، والمكان مكشوف خاصة مع إعاقته التي تمنعه [/FONT]
[FONT=ae_Metal]من الإسراع والمراوغة، والسيارة التي يحتمي بها لن تصمد طويلاً.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]استمر في إطلاق النار عله يقتل أكبر عدد منهم، شعر برصاصة تخترق كتفه، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]وخيط من الدم يسيل من عنقه، بدأ يشعر بالدوار، ولكنه لم يتوقف،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]استمر واستمر .[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كانت رصاصاته توشك على النفاذ والطنين يزداد برأسه، كان يقاوم الإغماء بعنف،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ومع سماعة لتكة سلاحه تعلن قذفه آخر ما بجوفه سقط البطل على الأرض ، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]سقط وهو يأمل أن تتحرر العراق يوماً[/FONT]
[FONT=ae_Metal]سقط وهو يحمل آمالاً كثيرة فهل تتحقق آماله؟[/FONT]






[FONT=ae_Metal].....................[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ما رأيكم أنتم؟[/FONT]


[FONT=ae_Metal]هل تعتقدون بأنها نهاية بطل أم نهاية حلم؟[/FONT]


[FONT=ae_Metal]أم أن للأمر بقية ^_^[/FONT]
 
التعديل الأخير:

مرافئ حنين

»•|| إدارة عامة ||•«<
طاقم الإدارة
تاماشي
278


يشرفني أن أكون أول الواصلين هنا لنهنئكم بهذا العمل الجميل الرائع

أبهرتومونا بتلك القصة كما عهدناكم .. تبارك الله .
. رغم أني قرئتها مراراً وتكراراً إلا أنني في كل مره أشعر أنني أقرئها من جديد ..

ومعنى جديد أجده فيها .. لها أبعاد طويلة في النفس والشعور والواقع ..

نقلتم جزء نراه كثيراً وأبدعتم وصفه

قصة رائعة .. تأملية ..يحملنا الشعور فيها مرة على البكاء وتارة يصل بنا حدود السماء طرباً

من أجل الموقف .. أبدعتم الدخول في أعماق القارئ عن طريق كتابتكم

من خلال التنقل بين تلك المشاهد ... تستوقفك .. حتى علامات الترقيم .. لربما تجد في ظلالها ..
مفاهيم .. تبحر بك .. إلى عالم لا متناهي .. من الشعور والحس ..

..


الحوارات في القصة كانت مركزة وجيدة جدا ماشاء الله ..

.. بشكل عام أبدعتم.. وشكرا كثيرا لكم على القصة التي امتعتنا

وبما أن الطمع صفة جيدة أحياناً فأنا أطلب بالمزيد منها والجزء الأخر ..أ.آكل القلوب

أجدتم بشكل رائع لا منتاهي ..

دمتم بكل خير ..

وننتظر جديدكم

دمتم بخير ..

 

Alexandra

فـانـتـــوم مـــآسـي
تاماشي
0
قرأت هذه القصة الرائعة ثلاث مرات الي الآن
و لم اجد ما اكتبه كرد علي هذه القصة
فهي رائعة جدا و لن اوفيها حقها ان كتبت الرد
لكني سأحاول ......

استطعت ان تجعلني اتخيل ما اقرأه و كأنه يحدث امامي
و انا اذا لم استطع تخيل ما اقرأه .. فأنا لا اعتبر القصة جميلة او تستحق القراءة ..
فأنا يجب ان اشعر بما اقرأه ... و يجب ان اشعر بشعور من هم في القصة لكي استمتع بها
و انت استطعت فعل هذا و بكل براعة..

عندما قرأت الجزء الرابع منها ..
شعرت بالدموع في عيني ..
و هذا الجزء اعجبني جدا .. فقد ابدعت فيه


[FONT=ae_Metal]لكن عندما وصل إليها كانت قد فارقت الحياة، هاله الموقف .. شعر بأن الدماء تتدفق من عينيه [/FONT]​

[FONT=ae_Metal]عوضاً عن الدموع،[/FONT]​
اعجبتني هذه الجملة ...( شعر بأن الدموع تتدفق من عينيه عوضا عن الدموع )
رائع ...

و شئ آخر ...
الخط و لون الخط اعجبوني ... فقد كانوا مريحين عند القراءة

اسلوبك و سردك للقصة ممتع و مشوق جدا ..
فلم استطيع التوقف في اي جزء من القصة
و اتمني ان اقرأ لك قصة جديدة عما قريب ...
 

LOLA

فانتومي
تاماشي
0
آه يالهُ من شعور جميل !

منذ قراءتي للحرف الأول سرح عقلي بخفة الكلمات و سلاستها ،

فلم استشعر ثقلًا مزعجًا ، لديك قدرة قوية على التحكم بحروفك ، أعجبتني بحق !


[FONT=ae_Metal]- [/FONT][FONT=ae_Metal]ماذا إن أصيب أحد جنودنا،[/FONT][FONT=ae_Metal] لن يرحمنا رجال الإعلام حينها، كما أنه لا شيء يؤكد تواجه هناك....[/FONT]
ألا يفترض بك وضع الإستفهام بدل الفاصلة في الجملة الأولى ؟ فهذا سؤال على ما أظن ، أليس كذلك ؟

[FONT=ae_Metal]- [/FONT][FONT=ae_Metal]عمو[/FONT][FONT=ae_Metal] كمال تعال ... من هنا[/FONT]
عمو ! أليست كلمه عامية ^^" ؟

فضلت لو أنك استختم " عم " أو " عمي " لكانت أفضل :\

رغم أني لست أكيدة فربما تأتي عمو كـ أخو أو أبو ، لا امتلك خلفية كافية عن الأمر

لذلك إن كنت تمتلك فتجاهل ملاحظتي هذه ~


[FONT=ae_Metal]أومأ كمال برأسه وهو يرسم ملامح الشرود على وجهه رغم ما احتواه قلبه من تلك المشاعر الجياشة التي انتفضت في صدره مع كلمات هذا الطفل، وكادت تسمح لعبراته أن تتفجر على أعتاب عينيه ، فقد كان يرى في هذا الطفل عراق الغد، كان يرى فيه شقيقه المتوفى،و كان يحبه ولا يملك أن يخبره بذلك، فغدا حبه هذا غصة في القلب لا يعلم كيف يذيبها، فما أصعب أن تحب شخصاً ولا تملك [/FONT]
[FONT=ae_Metal]قول ذلك له....
[/FONT]

[FONT=ae_Metal]شرد بفكره في هذه المشاعر المؤلمة ودون وعي منه غاص في نومه وهو مازال ممسكاً برغيف الخبز، كان يبدو مختلفاً [/FONT]
[FONT=ae_Metal]عن ذلك الشاب في الليلة السابقة، [/FONT][FONT=ae_Metal]كان هنا إلى الجنون أقرب ....[/FONT]
جميل ! مالونته بالأحمر هنا هذه المرة هو اللحظة التي دفعتني إلى الابتسام

أحببت هذه الجزئية بشدة ^\\^


[FONT=ae_Metal]عض بقوة على أسنانه وهو يفكر بما سيكتبه للقادة في لوس أنجلوس، [/FONT][FONT=ae_Metal]هل سيخبرهم [/FONT]
[FONT=ae_Metal]بأنه فشل بهذه السهولة عندما وصل إلى هذه النقطة[/FONT]
[FONT=ae_Metal] ضرب سطح مكتبه بيده بغضب،[/FONT]
السؤال هنا بمحل السخرية على النفس ، لكن و بحسب ظني لا غنى عن الإستفهام :\

و لو كان هناك غنًا عنه لا تنتهِ القضية هنا و إنما يتوجب عليك وضع الفاصلة للفصل بين الجملتين ~


[FONT=ae_Metal]هو لم يعلم ما هو الموت يوماً، ماذا يعني أن يصمت شخص للأبد، لم يفقه معنى الرحيل [/FONT]
[FONT=ae_Metal]إلا في تلك اللحظة[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كان صوت بكائه وصراخه،ينخفض تدريجياً ونشيجه يزداد،سيل من الدموع يجري على [/FONT]
[FONT=ae_Metal]وجنتيه، والصدمة تجثم على قلبه كما لو أن شبحاً مرعباً قد تجلى له في الظلام، لم يكن[/FONT]
[FONT=ae_Metal]بمقدور الأم إجابته بعد الآن فقد صعدت روحها إلى بارئها،
ولكنهالم تنسى أن تشير إلى أخيه حتى في لحظات موتها، لم تنسى أن تخبره بأن هناك
[/FONT]

[FONT=ae_Metal]قطعة منها توشك أن تفارق الحياة هي الأخرى، فقلب الأم أعرف بفلذاته.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]انحنى الطفل ليقبلها وظل يتحسس وجهها، ويتلمس يداها ينظر إليها محاولاً حفرملامحها ذاكرته،
ربما لم يفهم لم فعل ذلك إلا أنه شعر أن عليه فعله، مسح دمعة أخيرة كانت تتدحرج
[/FONT]

[FONT=ae_Metal]من عينها،وتذكر حثها إياه لينقذ أخاه فاندفع باكياً مودعاً وقلبه[/FONT]
[FONT=ae_Metal]الصغير يكاد يقفز ليبقى بجوارها
توجه إلى أخيه ليحمله ويضعه في تلك العربة.
[/FONT]

[FONT=ae_Metal]وانطلق بها وهي تتمايل بسبب الوزن يمينةً ويسرة، كان يحاول جاهداً نقله إلى[/FONT]
[FONT=ae_Metal]أقرب سيارة إسعاف، ولكن رصاصات الجنود أبت أن تسمح له بذلك، فأصابت قدمه[/FONT]
[FONT=ae_Metal]وارتطمت بصدر شقيقه و ....[/FONT]
. . . . . . .


[FONT=ae_Metal]أخبر الشباب[/FONT][FONT=ae_Metal] أن لا[/FONT][FONT=ae_Metal] يخرجوا اليوم فيبدو بأن الجنرال يحضر لشي[/FONT]
ألا * النون تحذف بسبب اتصالها بـ لا

[FONT=ae_Metal]بدءوا [/FONT][FONT=ae_Metal]يدلفون[/FONT][FONT=ae_Metal] إلى المكان الواحد تلو الآخر[/FONT]
بدأوا * أصل الكلمة بدأ و الواو واو الجماعة ~

هناك وجهة نظر أخرى وفق قوانين كتابة الهمزة المتوسطة

الهمزة ساكنة و ما قبلها مفتوح و الفتح أقوى ، فالصحيح " بدأوا " ولا تصح " بدءوا "


[FONT=ae_Metal]آن له أن يتقبل الشهادة، عندما وصل بتفكيره إلى ذلك، نزع قطعة القماش من عكازه[/FONT]
[FONT=ae_Metal]بخفة ليغرسه في صدر الجندي المقابل له، ثم انتزعه ليضعه في عنق الآخر، واندفع خارجاً [/FONT]
[FONT=ae_Metal]من السيارة وهو يحمل سلاح أحدهم، ليطلق رصاصاته على الجنود الآخرين ولكن هيهات [/FONT]
[FONT=ae_Metal]فهم أكثر منه عدداً وعدة، والمكان مكشوف خاصة مع إعاقته التي تمنعه [/FONT]
[FONT=ae_Metal]من الإسراع والمراوغة، والسيارة التي يحتمي بها لن تصمد طويلاً.[/FONT]
[FONT=ae_Metal]استمر في إطلاق النار عله يقتل أكبر عدد منهم، شعر برصاصة تخترق كتفه، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]وخيط من الدم يسيل من عنقه، بدأ يشعر بالدوار، ولكنه لم يتوقف،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]استمر واستمر .[/FONT]
[FONT=ae_Metal]كانت رصاصاته توشك على النفاذ والطنين يزداد برأسه، كان يقاوم الإغماء بعنف،[/FONT]
[FONT=ae_Metal]ومع سماعة لتكة سلاحه تعلن قذفه آخر ما بجوفه سقط البطل على الأرض ، [/FONT]
[FONT=ae_Metal]سقط وهو يأمل أن تتحرر العراق يوماً[/FONT]
[FONT=ae_Metal]سقط وهو يحمل آمالاً كثيرة فهل تتحقق آماله؟[/FONT]

و آن لي أن أصفق لك أخيرًا !

استمتعت كثيرًا أثناء قراءتي لحروفك ، فكما ذكرت سابقًا قدرتك على حكم قلمك عالية جدًا !

فلديك اسلوب جميل و سلسل ، مستواك جيد و لأني جشعة أريد أن أراك بمستوى أعلا من هذا في المستقبل ^^


[FONT=ae_Metal]ما رأيكم أنتم؟[/FONT]
[FONT=ae_Metal]هل تعتقدون بأنها نهاية بطل أم نهاية حلم؟[/FONT]
[FONT=ae_Metal]أم أن للأمر بقية ^_^[/FONT]

نهاية بطل ؛ فالحلم لم ينتهِ بعد ..

وفقك الله أخي في الله

في أمان الله و رعايته ~

 

الأعضاء الذين قاموا بالقراءة (المجموع:0)

أعلى